مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
436
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
المفيد ، الإرشاد ، 2 / 37 - 38 - عنه : المجلسي ، البحار ، 44 / 335 ؛ البحراني ، العوالم ، 17 / 184 - 185 ؛ الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 218 ؛ القمي ، نفس المهموم ، / 82 - 83 ؛ بحر العلوم ، مقتل الحسين عليه السّلام ، / 216 ؛ مثله الأمين ، أعيان الشّيعة ، 1 / 589 ، لواعج الأشجان ، / 36 - 37 ؛ الجواهري ، مثير الأحزان ، / 14 - 15 فلمّا دخل المدينة بدأ بمسجد النّبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، فصلّى ركعتين ، ثمّ خرج في جوف اللّيل وودّع أهل بيته ، واستأجر دليلين من قيس عيلان يدلّانه على الطّريق ، ويمضيان به إلى الكوفة على غير الجادّة ، فخرج به الدّليلان من المدينة ليلا ، فسارا ، فأضلّا الطّريق ، وجارا عن القصد ، واشتدّ بهما العطش ، فماتا جميعا عطشا ، وصار مسلم بن عقيل ومن معه إلى الماء ، وقد كادوا أن يهلكوا عطشا ، فكتب مسلم بن عقيل إلى الحسين : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم . للحسين بن عليّ من مسلم بن عقيل ، أمّا بعد ، فإنّي خرجت من المدينة مع دليلين استأجرتهما ، فضلّا عن الطّريق واشتدّ بهما العطش فماتا ، ثمّ إنّا صرنا إلى الماء بعد ذلك ، وقد كدنا أن نهلك ، فنجونا بحشاشة أنفسنا ، وقد أصبنا الماء بموضع يقال له : المضيق ، وقد تطيّرت من وجهي الّذي وجّهتني فيه ، فرأيك في أعفائي عنه ، والسّلام . فلمّا ورد كتابه على الحسين علم أنّه قد تشاءم وتطيّر من موت الدّليلين ، وأنّه جزع ، فكتب إليه : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم . من الحسين بن عليّ إلى مسلم بن عقيل ، أمّا بعد ، فقد خشيت أن لا يكون حملك على الكتاب إليّ ، والاستعفاء من وجهك هذا الّذي أنت فيه إلّا الجبن والفشل ، فامض لما أمرت به ، والسّلام عليك ورحمة اللّه وبركاته . فلمّا ورد كتاب الحسين على مسلم ، كأنّه وجد من ذلك في نفسه ، فقال : لقد نسبني أبو عبد اللّه إلى الجبن والفشل وهذا شيء لم أعرفه من نفسي ساعة قطّ . ثمّ سار من موضعه ذلك يريد الكوفة ، فإذا هو برجل يرمي الصّيد ، فنظر إليه مسلم ، فإذا هو رمى ظبيا ، فصرعه ، فقال : نصرع أعداءنا إن شاء اللّه . الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 1 / 196 - 197 فقصد مسلم على غير الطّريق ، وكان رائده رجلان من قيس عيلان « 1 » ، فأضلّا
--> ( 1 ) - أبو قبيلة اسمه إلياس بن مضر كما قاله الفيروزآباديّ .